نام کتاب : البدعة مفهومها وحدودها نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 104
الزينة ، والسرور ، فإن ذلك مع ما فيه من الاحسان للفقراء مشعر بمحبته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وتعظيمه في قلب فاعل ذلك ، وشكر الله على ما من به من إيجاد رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الذي أرسله رحمة للعالمين " [1] . وقول السيوطي : " عندي أن أصل عمل المولد الذي هو اجتماع الناس ، وقراءة ما تيسر من القرآن ورواية الأخبار الواردة في مبدأ أمر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وما وقع في مولده من الآيات ، ثم يمد لهم سماط فيأكلون وينصرفون من غير زيادة على ذلك ، هو من البدع الحسنة التي يثاب عليها صاحبها ، لما فيه من تعظيم قدر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وإظهار الفرح والاستبشار بمولده الشريف . . " [2] . وقال ابن تيمية : " قال المروزي : سألت أبا عبد الله عن القوم يبيتون ، فيقرأ قارئ ، ويدعون حتى يصبحوا ؟ قال : أرجو أن لا يكون به بأس . . وقال أبو السري الحربي : قال أبو عبد الله : وأي شئ أحسن من أن يجتمع الناس يصلون ويذكرون ما أنعم الله عليهم كما قالت الأنصار " ؟ وأضاف " وهذا إشارة إلى ما رواه أحمد : حدثنا إسماعيل ، أنبأنا أيوب عن محمد ابن سيرين قال : نبئت أن الأنصار قبل قدوم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) المدينة قالوا : لو نظرنا يوما فاجتمعنا فيه ، فذكرنا هذا الأمر الذي أنعم الله به علينا ، فقالوا : يوم السبت ، ثم قالوا : لا نجامع اليهود في يومهم ، قالوا : فيوم الأحد ، قالوا : لا نجامع النصارى في يومهم ، قالوا : فيوم العروبة ، وكانوا يسمون الجمعة بيوم العروبة ، فاجتمعوا في بيت أبي أمامة أسعد بن
[1] المصدر السابق : 63 عن السيرة الحلبية 1 : 83 - 84 . [2] كي لا نمضي بعيدا عن احتياجات العصر ، لسعيد حوى . السيرة بلغة الحب والشعر : 42 .
104
نام کتاب : البدعة مفهومها وحدودها نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 104