نام کتاب : الإيمان والكفر وآثارهما على الفرد والمجتمع نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 56
الله تعالى مما وصل إلينا بطريق التواتر ، أو التفريق بينهم ، أو الإيمان ببعض الأنبياء والكفر ببعض ، قال تعالى : * ( إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض . . أولئك هم الكافرون حقا ) * ( 1 ) . ويدخل في زمرة الكافرين أهل الأديان الأخرى الذين ينكرون نبوة محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعموم رسالته وأنه خاتم النبيين ، فالقرآن يقول عن اليهود الذين عرفوا أن نبوة محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حق في عصره ثم أنكروها استكبارا وعنادا : * ( فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين ) * ( 2 ) . ويدخل - أيضا - في زمرة الكافرين الذين أنكروا كون القرآن الكريم من عند الله تعالى : * ( قل أرأيتم إن كان من عند الله ثم كفرتم به . . ) * ( 3 ) . ولا بد من التنويه على أن الكفر ليس ذاتيا في الإنسان بل هو عارض يضعف ويقوى ، فإذا قوى حجب الإيمان وستره ولكن لا ينفيه ولا يبطله بدليل أن من يكفر قد يعود بالتوبة أو بالهداية من الله إلى الإيمان بعد الكفر ( 4 ) قبل أن يموت ، فإذا مات فحكمه أنه كافر . ومن الشواهد الدالة على ازدياد الكفر ما ورد عن محمد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : * ( عتل بعد ذلك زنيم ) * ( 5 ) قال : ( العتل العظيم الكفر ، والزنيم المستهتر
1 ) سورة النساء 4 : 150 - 151 . 2 ) سورة البقرة 2 : 89 . 3 ) سورة فصلت 41 : 52 . 4 ) ولا بد أن نميز هنا بين من كفر بعد الإيمان ومن كان كافرا أصلا للفرق بين الحالتين وحكمهما ، وتفصيل ذلك تجده في كتب الفقه بعنوان حكم المرتد . 5 ) سورة القلم 68 : 13 .
56
نام کتاب : الإيمان والكفر وآثارهما على الفرد والمجتمع نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 56