responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإيمان والكفر في الكتاب والسنة نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 91


والإجابة عن الاستدلال واضحة ، لأن الجدل المنهي عنه ، هو المجادلة لدحض الحق لا النظر لإثبات الحق قال سبحانه : * ( وجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق فأخذتهم فكيف كان عقاب ) * ( غافر - 5 ) وأما إذا كانت الغاية ، إبطال الباطل ، وإثبات الحق ، فقد أمر به سبحانه وقال : * ( وجادلهم بالتي هي أحسن ) * ( النحل - 125 ) والنهي عن الخوض في القدر ، لا يدل على النهي عن التفكر في خلق السماوات والأرض ، وذلك لأن القدر أمر غيبي لا يفيد الخوض فيه شيئا كما قال الإمام علي - عليه السلام - : " طريق مظلم فلا تسلكوه ، وبحر عميق فلا تلجوه ، وسر الله فلا تتكلفوه ( 1 ) " .
وفي نفس الوقت أن الإمام خاض فيه لقلع الشبهة التي علقت ذهن الشيخ الذي سأله عنه عند منصرف الإمام من صفين ( 2 ) .
وأما التمسك بقوله : " عليكم بدين العجائز " فهو مكذوب على لسان النبي ، كيف يجوز للنبي أن ينهى الناس عن التفكر والاستدلال مع دعوته إليه في كتابه المنزل إليه قال سبحانه : * ( الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار ) * ( آل عمران - 191 ) وقال سبحانه : * ( أولم يتفكروا في أنفسهم ما خلق الله السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق وأجل مسمى ) * ( الروم - 8 ) .
روى أن عمر بن عبد الله المعتزلي قال : إن بين الكفر والإيمان منزلة بين المنزلتين ، فقالت عجوز : قال الله تعالى : * ( هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن ) * فلم يجعل من عباده إلا الكافر والمؤمن ، فسمع سفيان كلامها فقال :
عليكم بدين العجائز ( 3 ) .


1 . نهج البلاغة : قسم الحكم ، رقم 287 . 2 . نهج البلاغة : قسم الحكم ، رقم 78 . 3 . زين الدين العاملي : حقائق الإيمان : 63 . والآية 2 من سورة التغابن .

91

نام کتاب : الإيمان والكفر في الكتاب والسنة نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 91
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست