نام کتاب : الإيمان والكفر في الكتاب والسنة نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 89
معرفة ما وجب الاعتقاد والتدين به من غير شرط معرفة يقينية ، لا ظنية ولا تقليدية والنقل يدعم حكمه ويذم المعرفة التقليدية ويندد بالذين يقولون : * ( إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون ) * ( الزخرف - 23 ) . نعم لا يجب الاستدلال ، بل يكفي نفس اليقين والعلم سواء حصل عن استدلال أو لا ، لأن المطلوب هو العلم من دون نظر إلى أسبابه وليس الاستدلال واجبا نفسيا ، ولو حصل اليقين لأجل صفاء النفس والذهن لكفى . الفرق بين الأصول والفروع في جواز التقليد : إن التقليد بمعنى الرجوع إلى أهل الخبرة أمر فطري للإنسان ، إذ لا يسع لإنسان واحد أن يجتهد في كل ما تعتمد عليه الحياة ، فليس له إلا العمل بقول أهل الخبرة في غالب الأمور ومرجعه إلى العمل بالدليل الإجمالي في مقابل التفصيلي . - ومع ذلك كله - فرق بين الأصول الاعتقادية وغيرها بأن الأصول الاعتقادية أساس لكل ما يواجهه الإنسان في مستقبل حياته ويتخذه أصلا في حياته الفردية والاجتماعية فإذا كانت متزلزلة يكون المبنى عليها كذلك ، بخلاف الفروع ، أضف إليه أن تحصيل اليقين في الأصول ، لا يعوق الإنسان عن القيام بسائر الأمور الدنيوية ، بخلاف تحصيله في الفروع ، إذ قلما يتفق لإنسان أن يجمع بين الاجتهاد في الأحكام والقيام بسائر الوظائف في الحياة ، فلأجل ذلك لا يكون جواز التقليد في الفروع دليلا على جوازه في الأصول . دليل من قال بكفاية التقليد : هناك جماعة من المقلدة يدعون أصحابهم إلى المعرفة التقليدية
89
نام کتاب : الإيمان والكفر في الكتاب والسنة نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 89