نام کتاب : الإيمان والكفر في الكتاب والسنة نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 87
2 - ما يجب التدين به إذا حصل العلم به فيكون واجبا مشروطا ولا يكون تحصيل العلم عندئذ واجبا لعدم وجوب تحصيل شرط الواجب المشروط . وموضع البحث هو القسم الأول ، أما القسم الثاني فلا يجوز فيه التقليد ولا اتباع الظن ، لأن التدين مشروط بحصول العلم ، ومع عدمه لا وجوب ، حتى يكتفي في امتثاله بالمعرفة التقليدية أو الظنية وذلك كخصوصيات المعاد ، والعوالم التي يمر بها الإنسان بعد موته . الثاني : أن ما دل على وجوب المعرفة أمور أهمها أمران وهما : أ - دفع الضرر المحتمل : وحاصل هذا الوجه : أن هناك مجموعة كبيرة من رجال الإصلاح والإطلاق دعوا المجتمعات البشرية إلى الاعتقاد بالله سبحانه وادعوا أن له تكاليف على عباده ، وأن الحياة لا تنقطع بالموت وإنما هو درب إلى حياة أخرى كاملة ، وأن من قام بتكاليفه فله الجزاء الأوفى ، وأما من خالف واستكبر فله النكاية الكبرى . ودعوة هؤلاء غير المتهمين بالكذب والاختلاق إن لم تورث الجزم واليقين ، تورث احتمال صدقهم في مقالهم ، وهذا ما يدفع الإنسان المفكر ، إلى البحث عن صحة مقالتهم ، دفعا للضرر المحتمل أو المظنون الذي يورثهما مقالة هؤلاء وليس إخبار هؤلاء بأقل من إخبار إنسان عادي عن الضرر العاجل أو الآجل في الحياة الدنيوية . ومن أنكر حكم العقل هنا بوجوب البحث والنظر ، فقد أنكر حكما وجدانيا معلوما لكل إنسان .
87
نام کتاب : الإيمان والكفر في الكتاب والسنة نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 87