responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإيمان والكفر في الكتاب والسنة نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 75


فلاحظ المصادر ( 1 ) . والتقية تغاير النفاق مغايرة جوهرية فالمنافق يظهر الإيمان ويبطن الكفر والمتقي يبطن الإسلام ويظهر الخلاف ، فوالله العظيم * ( وإنه لقسم لو تعلمون عظيم ) * لو كان الشيعي آمن على دمه ونفسه وماله وأهله لما اتقى في ظرف من الظروف كما هو لا يتقي الآن في ظرف من الظروف للحرية السائدة على أكثر الأجواء .
4 - البداء :
إن الاختلاف في البداء اختلاف لفظي جدا عند التدبر وليس هناك خلاف جوهري بين الطائفتين ، والمهم هو تفسيره ، فأهل السنة يفسرونه بظهور ما خفى على الله سبحانه ، ولو كان هذا معنى البداء فالشيعة ترده مثل أهل السنة .
والتفسير الصحيح لها هو : أن الله يظهر للناس ما كان قد أخفاه عنهم سابقا .
وبتعبير آخر أن المراد من البداء هو تغيير المصير في ظل الدعاء والأعمال الصالحة كالصدقة والاستغفار وصلة الرحم كما اتفق لقوم يونس ، فأظهر الله ما خفي عليهم من الفرج والتحرر من الشدة حيث غيروا مصيرهم بالأعمال الصالحة قال سبحانه : * ( فلولا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها إلا قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتعناهم إلى حين ) * ( يونس - 98 ) فظهرت لهم ما أخفى الله عنهم حيث كانوا مذعنين بالعذاب والهلاك ، فظهرت لهم النجاة .
وأما وجه التعبير عن تلك الحقيقة الناصعة بما يتبادر إلى الذهن في بدء الأمر من ظهور ما خفى على الله فإنما لأجل الاقتداء بالنبي الأكرم فإنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أول من قال هذه الكلمة ، وبما أن القرينة كانت موجودة لا يضر التبادر البدئي .


1 . الطبري : جامع البيان : 3 / 153 ، الزمخشري : الكشاف : 1 / 422 ، الرازي : مفاتيح الغيب : 8 / 13 ، النسفي : التفسير ، بهامش تفسير الخازن : 1 / 277 ، الآلوسي : روح المعاني : 3 / 121 ، جمال الدين القاسمي : محاسن التأويل : 4 / 84 .

75

نام کتاب : الإيمان والكفر في الكتاب والسنة نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 75
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست