نام کتاب : الإيمان والكفر في الكتاب والسنة نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 74
الصدقة إليهم لضعف يقينهم " ( التوبة - 60 ) . 10 - " المولون أمام الكفار " ( الأنفال - 15 - 16 ) ( 1 ) . هذه الأصناف إذا انضمت إلى الأصناف المتقدمة ، تعرب عن أن صحابة النبي الأكرم لم يكونوا على نمط واحد ، بل كانوا مختلفين من حيث قوة الإيمان وضعفه ، والقيام بالوظائف والتخلي عنها ، فيجب إخضاعهم لميزان العدالة الذي توزن به أفعال جميع الناس ، وعندئذ يتحقق أن الصحبة لا تعطي لصاحبها منقبة إلا إذا كان أهلا لها ، ومع ذلك فكيف يمكن رمي الجميع بسهم واحد وإعطاء الدرجة الواحدة للجميع ، وهذا هو رأي الشيعة فيهم ، وهو نفس النتيجة التي يخرج بها الإنسان المتدبر للقرآن الكريم . 3 - التقية من المخالف المسلم : اتفق المسلمون على جواز التقية من الكافر بكلمة واحدة أخذا بقوله سبحانه : * ( من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ) * ( النحل - 106 ) وقوله سبحانه : * ( لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شئ إلا أن تتقوا منهم تقاة ) * ( آل عمران - 28 ) إنما الكلام في التقية من المخالف المسلم ، وهذا ليس شيئا بديعا ، فإن السبب الذي جوز التقية من المخالف الكافر ، هو المجوز للتقية من المخالف المسلم فإنها سلاح الضعيف ، فلو كانت الشيعة آمنة لما اتقت لا من الكافر ولا من المسلم المخالف . على أن هذا ليس فكرا بديعا فقد صرح بجوازه لفيف من علماء السنة ،
1 . سيوافيك نص الآيات في الفصل التاسع فانتظر .
74
نام کتاب : الإيمان والكفر في الكتاب والسنة نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 74