نام کتاب : الإيمان والكفر في الكتاب والسنة نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 70
وهذا ما سيوافيك في الأمر الثاني من المسائل الاجتهادية فتربص حتى حين . وأما الأمر الرابع أعني تحريف القرآن الكريم : فالرأي السائد بينهم من عصر أئمة أهل البيت - عليهم السلام - إلى يومنا هذا هو القول بعدم التحريف ، وقد ذكرنا نصوص علمائنا الإمامية في هذا المضمار في كتاب خصصناه لبيان عقائد الشيعة أخذنا بنصوصهم من منتصف القرن الثالث إلى يومنا هذا . نعم يوجد بينهم من قال بالتحريف ، ولكنه نظرية شخصية لا تؤخذ بها الأمة ، ووجود الروايات في كتاب الكافي للكليني وغيره لا يكون دليلا على كونه عقيدة للشيعة ، فإن الكافي كسائر كتب الحديث يتضمن أحاديث صحيحة وغير صحيحة ، وليس الكافي عندنا كصحيح البخاري عند أهل السنة الذي لا يتطرق إليه قلم النقاش والجرح . ولو صحت المؤاخذة - ولن تصح - فقد قال بالتحريف جماعة من أهل السنة ووردت رواياته في الصحاح غير أن القوم فسروها بنسخ التلاوة . فإذا صح هذا العذر - ولم يصح - فليصح في الروايات الموجودة في كتب حديث الشيعة ، وهذا هو القرطبي ينقل في تفسيره عن أم المؤمنين أن سورة الأحزاب كانت مائتي آية ، فحرفت ، أعاذنا الله من هذه التسويلات الباطلة ، وبما أن علماءنا قد بلغوا الغاية في نفي هذه التهمة اقتصرنا بالإشارة وهي كافية لمن ألقى السمع وهو شهيد . وأما الخامس : أعني نسبة الخيانة إلى أمين الوحي : فهو أكذوبة ورثه المفتري من اليهود حيث عادوا جبرئيل لأجل أنه خان ونقل النبوة من ذرية إسحاق إلى ذرية إسماعيل ( 1 ) . فأخذه المفتري منهم وطبقها على الشيعة .
1 . الرازي في تفسير قوله : * ( ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي ) * .
70
نام کتاب : الإيمان والكفر في الكتاب والسنة نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 70