نام کتاب : الإيمان والكفر في الكتاب والسنة نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 61
4 - وقال القاضي الإيجي : جمهور المتكلمين والفقهاء على أنه لا يكفر أحد من أهل القبلة واستدل على مختاره بقوله : إن المسائل التي اختلف فيها أهل القبلة من كون الله تعالى عالما بعلم أو موجدا لفعل العبد ، أو غير متحيز ولا في جهة ونحوها لم يبحث النبي عن اعتقاد من حكم بإسلامه فيها ولا الصحابة ولا التابعون ، فعلم أن الخطأ فيها ليس قادحا في حقيقة الإسلام . ثم قال : فإن قيل لعله - عليه السلام - عرف منهم ذلك فلم يبحث عنها كما لم يبحث عن علمهم بعلمه وقدرته مع وجوب اعتقادهما . ثم أجاب بقوله : قلنا : مكابرة والعلم والقدرة مما يتوقف عليه ثبوت نبوته فكان الاعتراف بها دليلا للعلم بهما . ثم إن الإيجي ذكر الأسباب الستة التي بها كفرت الأشاعرة المعتزلة ، ثم ناقش في جميع تلك الأسباب وأنها لا تكون دليلا للكفر . ثم ذكر الأسباب الأربعة التي بها كفرت الأشاعرة المعتزلة وناقش فيها وأنها لا تكون سببا للتكفير . ثم ذكر الأسباب الثلاثة التي بها تكفر الروافض وناقش فيها وأنها لا تكون سببا للكفر ( 1 ) . والحق أن القاضي قد نظر إلى المسألة بعين التحقيق وأصاب الحق إلا في بعض المسائل . فقد ناقش في أسباب تكفير المجسمة وهو في غير محله والتفصيل لا يناسب المقام . 5 - وقال التفتازاني : إن مخالف الحق من أهل القبلة ليس بكافر ما لم يخالف ما هو من ضروريات الدين كحدوث العالم وحشر الأجساد ، واستدل
1 . الإيجي : المواقف : 392 - 394 .
61
نام کتاب : الإيمان والكفر في الكتاب والسنة نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 61