نام کتاب : الإيمان والكفر في الكتاب والسنة نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 56
وإظهاره شعائر الإسلام يبطن عقائد هي كفر بالاتفاق ، فبالزنديق ( 1 ) . وتقسم الإباضية الكفر إلى كفر الملة وكفر النعمة ، وبالثاني يفسرون قوله سبحانه : * ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين ) * ( آل عمران - 97 ) . هذه التقسيمات للكفر والكافر ربما تزيد بصيرة في المقام . هذا وفي بعض الروايات المنقولة عن أمير المؤمنين تقسيم الكفر المذكور في كتاب الله على الوجه التالي وهو في الحقيقة تبيين لموارد استعماله في القرآن وإليك خلاصته : 1 - كفر الجحود : وله وجهان : ألف - جحود الوحدانية : وهو قول من يقول " لا رب ولا جنة ولا نار ولا بعث ولا نشور " وهؤلاء صنف من الزنادقة وصنف من الدهرية الذين يقولون : * ( ما يهلكنا إلا الدهر ) * وذلك رأي وضعوه لأنفسهم استحسنوه بغير حجة فقال الله تعالى : * ( إن هم إلا يظنون ) * ( البقرة - 78 ) . وقال : * ( إن الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون ) * ( البقرة - 6 ) أي لا يؤمنون بتوحيد الله . ب - الجحود مع المعرفة بحقيقته : قال تعالى : * ( وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا ) * ( النمل - 14 ) وقال سبحانه : * ( وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين ) * ( البقرة - 89 ) أي جحدوه بعد أن عرفوه . 2 - كفر الترك لما أمر الله به : كفر الترك لما أمر الله به من المعاصي كما قال الله تعالى : * ( وإذ أخذنا
1 . التفتازاني : شرح المقاصد : 5 / 227 .
56
نام کتاب : الإيمان والكفر في الكتاب والسنة نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 56