نام کتاب : الإيمان والكفر في الكتاب والسنة نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 53
2 - أن لا يحكم بكفر من أنكرها وجحدها . والموضوع في الروايتين وغيرهما للحكم بالكفر ، وهو جحد ما علم من غير اختصاص بالضروريات وفي هذا ، لا يفرق بين جديد العهد بالإسلام وقديمه . بل الميزان ، هو جحد ما علمه أنه من الإسلام بأحد الوجهين على ما عرفت . الثالث : إنكار ما علم أنه من ضروريات الإسلام . هذا هو السبب الثالث للحكم بالكفر والارتداد عن الإسلام وبيانه : قد تعرفت فيما سبق على ما يجب الإيمان به تفصيلا ، وما يجب الإيمان به إجمالا ، وأن ما سوى الأصول الثلاثة ( التوحيد بأصنافه ، ورسالة النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ويوم الجزاء ) لا يجب الإيمان به تفصيلا ، بل يكفي الإيمان به إجمالا وهو يعم الضروري وغيره وعلى ذلك ، فلم يؤخذ الإيمان بوجوب الصلاة والصوم تفصيلا في موضوع تحقق الإسلام ، بخلاف الأصول الثلاثة المتقدمة . ومع ذلك لو التفت إلى حكم الضروري التفاتا تفصيليا وأنكر كونه مما جاء به النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فبما أنه يلازم إنكار الرسالة في نظر المخاطبين المسلمين ، بحيث لا يمكن الجمع بين الإيمان برسالة الرسول ، وإنكار ما علم بالبداهة أنه مما جاء به النبي وقع الكلام في كونه موجبا للارتداد ، مطلقا سواء كانت هناك ملازمة عند المنكر أو لا . أو فيه تفصيل وهو الحق ويعلم من الكلام التالي : إن هناك فرقا واضحا بين إنكار الرسالة بالمباشرة وإنكار ما يلازم إنكارها فلو وقعت الرسالة بشخصها في مجال الإنكار ، فالمنكر يكون محكوما بالكفر ، قاصرا كان أو مقصرا ، معذورا كان أو غير معذور للنصوص المركزة على كون الإيمان برسالة الرسول من أصول الإسلام ومقوماته . وأما إنكار الضروري فبما أنه ليس الإيمان به تفصيلا أصلا من الأصول ، لا يكون إنكاره عند الالتفات سببا مستقلا ، بل سببيته لأجل كونه سببا لإنكار
53
نام کتاب : الإيمان والكفر في الكتاب والسنة نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 53