نام کتاب : الإيمان والكفر في الكتاب والسنة نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 47
وأما الصنف الثاني فنأتي ببعض نصوصه : 8 - ما رواه البخاري عن عبد الله بن عمر قال : قال رسول الله : " نبي الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، وإقامة الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، والحج ، وصوم شهر رمضان " ( 1 ) . 9 - ما تضافر عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من شهد أن لا إله إلا الله ، واستقبل قبلتنا وصلى صلاتنا ، وأكل ذبيحتنا ، فذلك المسلم ، له ما للمسلم وعليه ما على المسلم ( 2 ) . 10 - روى أنس بن مالك عن رسول الله قال : " أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، واستقبلوا قبلتنا ، وأكلوا ذبيحتنا ، وصلوا صلاتنا ، حرمت علينا دماؤهم وأموالهم إلا بحقها " ( 3 ) . وهذه النصوص - وما أكثرها وقد اقتصرنا بالقليل - تصرح بأن ما تحقن به الدماء وتصان به الأعراض ويدخل به الإنسان في عداد المسلمين ويستظل بخيمة الإسلام ، هو الاعتقاد بتوحيده سبحانه ورسالة الرسول وهذا ما نعبر عنه ببساطة العقيدة وسهولة التكاليف الإسلامية . إذا عرفت هذين الصنفين من الروايات فاعلم أن الجميع يهدف إلى أمر واحد وهو أن الدخول في الإسلام والتظلل تحت مظلته ليس بأمر عسير بل سهل جدا ، وليس في الإسلام ما هو معقد في المعارف ، ولا معسور في الأحكام ، وشتان بين بساطة العقيدة فيه ، والتعقيد الموجود في المسيحية من القول بالتثليث وفي الوقت نفسه من الاعتقاد بكونه سبحانه إلها واحدا .
1 . البخاري : الصحيح : 1 / 16 ، كتاب الإيمان ، باب أداء الخمس . 2 . ابن الأثير : جامع الأصول : 1 / 158 - 159 . 3 . ابن الأثير : جامع الأصول : 1 / 158 - 159 .
47
نام کتاب : الإيمان والكفر في الكتاب والسنة نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 47