نام کتاب : الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة نویسنده : الحر العاملي جلد : 1 صفحه : 87
مرتبة من الاجماع ، وفيه دلالة واضحة على بطلان تأويل الرجعة برجوع الدولة وقت خروج المهدي ( عليه السلام ) ، مضافا إلى التصريحات الباقية الآتية . وقد قال النجاشي أيضا في " كتاب الرجال " : محمد بن علي بن النعمان مؤمن الطاق ، روى عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) فأما منزلته في العلم وحسن الخاطر فأشهر من أن يذكر - ثم ذكر جملة من كتبه إلى أن قال - : وكان له مع أبي حنيفة حكايات منها أنه قال له : يا أبا جعفر أتقول بالرجعة ؟ فقال : نعم ، قال : أقرضني من كيسك هذا خمسمائة دينار ، فإذا عدت أنا وأنت رددتها إليك ، فقال له في الحال : أريد ضمينا يضمن لي أنك تعود إنسانا ، فإني أخاف أن تعود قردا فلا أتمكن من استرجاع ما أخذت مني ( 1 ) " انتهى " . ومما يدل على أن صحة الرجعة قد صارت ضرورية عند كل من تتبع الأحاديث ، إنك لا تجد في الضروريات كوجوب الصلاة وتحريم الزنا أكثر من الأحاديث الدالة على صحة الرجعة ، ومما يدل على ذلك أن العامة قد نقلوا في كتبهم عن الإمامية أنهم قائلون بالرجعة وأنكروا عليهم ذلك ، فمنهم الرازي ، والنيشابوري ، والزمخشري ، والشهرستاني ، وابن أبي الحديد وغيرهم ، فقد ذكروا أن الشيعة تعتقد صحة الرجعة ، وأنكروا عليهم ذلك ، وهو دال على صحتها وإنها من خواص الشيعة وضروريات مذهبهم . قال محمد بن عبد الكريم الشهرستاني في " كتاب الملل والنحل " في بحث الجعفرية القائلين بإمامة جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) ما هذا لفظه : وهو ذو علم غزير في الدين ، وأدب كامل في الحكمة ، وزهد بالغ في الدنيا ، وقد أقام بالمدينة مدة يفيد المنتمين إليه من الشيعة أسرار العلوم - إلى أن قال - : وقد تبرأ من
1 - رجال النجاشي : 325 / 886 .
87
نام کتاب : الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة نویسنده : الحر العاملي جلد : 1 صفحه : 87