نام کتاب : الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة نویسنده : الحر العاملي جلد : 1 صفحه : 65
وصح عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : " سيكون في أمتي كل ما كان في الأمم السابقة ( 1 ) حذو النعل بالنعل ، والقذة بالقذة حتى لو أن أحدهم دخل في جحر ضب لدخلتموه " أن جماعة من الإمامية تأولوا ما ورد من الأخبار في الرجعة على رجوع الدولة والأمر والنهي ، دون رجوع الأشخاص وإحياء الأموات ، وأولوا الأحاديث الواردة في ذلك ، كما ظنوا أن الرجعة تنافي التكليف ، وليس كذلك ، لأنه ليس فيها ما يلجئ إلى فعل الواجب والامتناع من القبيح . والتكليف يصح معها كما يصح مع ظهور المعجزات الباهرة والآيات القاهرة ، كفلق البحر ، وقلب العصا ثعبانا وما أشبه ذلك ، ولأن الرجعة لم تثبت بظواهر الأخبار المنقولة فيتطرق إليها التأويل عليها ، وإنما المعول في ذلك على إجماع الشيعة الإمامية وإن كانت الأخبار تؤيده وتعضده ( 2 ) انتهى . ولا يخفى أن قوله في أول الكلام " من الإمامية " ينبغي أن لا تكون فيه " من " تبعيضية ، بل هي بيانية ، بدلالة التصريح في آخر الكلام بالإجماع من جميع الشيعة الإمامية ، وإلا لزم تناقض الكلام ولم يعتبر من تأول الأخبار ، إما لكونهم معلومي النسب فلا يقدح خلافهم في الاجماع ، أو كونهم شذاذا لا يعتبر قولهم أصلا أو للعلم بدخول المعصوم في أقوال الباقين . أو لكونهم من أهل التأويل الذين أولوا أكثر الشريعة ، أو علما منه بأنهم أظهروا ذلك مراعاة للتقية ، أو لأنهم تأولوا بعض الأخبار ، ولم يصرحوا بالإنكار ونفي الرجعة ، لأن أكثرها لا سبيل إلى تأويله بوجه ، وقد أشار إلى ذلك بقوله : إن الرجعة
1 - في المصدر : في بني إسرائيل . 2 - مجمع البيان 7 : 430 - 431 .
65
نام کتاب : الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة نویسنده : الحر العاملي جلد : 1 صفحه : 65