نام کتاب : الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة نویسنده : الحر العاملي جلد : 1 صفحه : 221
وثالثها : إن هذه الوقائع أفراد معدودة في مدد متطاولة ، فكيف تساوى أو تقارب تلك الرجعات العظيمة الهائلة ، التي رجع في بعضها خمسة وثلاثون ألفا ، وفي بعضها سبعون ألفا ، وفي بعضها جميع بني إسرائيل ، وفي بعضها سبعون ألف بيت . إلى غير ذلك مما مضى ، فلا بد من الحكم بالمغايرة . ورابعها : الاجماع فإن كل من قال : بأن الرجعة حق قال بالمغايرة ، وقد ثبت أن الرجعة حق فتثبت المغايرة ، وكل من قال ببطلان الرجعة من العامة ، قال بصحة هذه الصور ووجودها ( 1 ) ونقلها ، فلهذا أوردناها حجة عليهم في الاستبعاد فضلا عن الانكار . وخامسها : إن الأحاديث الواردة في الأخبار بالرجعة ، والوعد بوقوعها قد وردت قبل وقوع هذه الوقائع وبعدها ، حتى في زمان المهدي ( عليه السلام ) كما يأتي إن شاء الله تعالى . وسادسها : إن أحاديث الباب الرابع تدل على أن كل ما وقع في الأمم السابقة يقع في هذه الأمة مثله ، أو ما هو أعظم منه وأفضل أو أزيد ، ووجهه واضح ، فإن نبينا أفضل الأنبياء ، وأمته أشرف الأمم ، ألا ترى إلى الغيبة وأمثالها مما وقع منه في هذه الأمة أضعاف ما وقع في الأمم السابقة ؟ ! . وسابعها : إن التصريحات بما يدفع هذا الخيال ويبطله ويرده أكثر من أن يحصى ، كما ستقف عليه إن شاء الله تعالى والله الهادي .
1 - في نسخة " ش " : وجوزها .
221
نام کتاب : الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة نویسنده : الحر العاملي جلد : 1 صفحه : 221