responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الأمر بين الأمرين نویسنده : مركز الرسالة    جلد : 1  صفحه : 7


وذهب اتجاه ثالث إلى أن في آيات القرآن الكريم ما يضاد القول بالجبر صراحة ، كقوله تعالى : * ( كل امرئ بما كسب رهين ) * وقوله تعالى :
* ( إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا ) * وقوله تعالى : * ( إن هذه تذكرة فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا ) * .
وفي آيات أخرى ما يبطل الاختيار ، كقوله تعالى : * ( فهزموهم بإذن الله ) * وقوله تعالى : * ( وما كان لنفس أن تؤمن إلا بإذن الله ) * .
ولهذا ، فقد اعتقد أصحاب هذا الاتجاه بقول ثالث وسط بين الجبر والاختيار ، وهو ما يعرف - أخذا من كلمات أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) الذين هم الأصل فيه - ب‌ ( الأمر بين الأمرين ) ، وهو في الوقت نفسه لا يمس قضاء الله تعالى وقدره وسلطانه وعدله ، كما يحافظ أيضا على نسبة الفعل الصادر عن الانسان إلى الله تعالى وإلى الانسان أيضا ، وأفادوا من بعض الآيات الكريمة كقوله تعالى : * ( ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك ) * ، فلو لم تكن هناك صلة بين الخالق وفعل العبد لما صح معنى نسبة الحسنة الصادرة من العبد إلى الله عز وجل .
وعن الإمامين الباقر والصادق ( عليهما السلام ) : ى إن الله أرحم بخلقه من أن يجبر خلقه على الذنوب ثم يعذبهم عليها ، والله أعز من أن يريد أمرا فلا يكون ي .
وعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ى لا جبر ولا تفويض بل أمر بين أمرين ي .
وعن الإمام الرضا ( عليه السلام ) وقد سمع في مجلسه كلاما حول الجبر والتفويض فقال : ى إن الله عز وجل لم يطع بإكراه ، ولم يعص بغلبة ، ولم يهمل العباد في ملكه ، وهو المالك لما ملكهم ، والقادر على ما أقدرهم عليه ،

7

نام کتاب : الأمر بين الأمرين نویسنده : مركز الرسالة    جلد : 1  صفحه : 7
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست