نام کتاب : الأمر بين الأمرين نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 49
ولا يضر أحد أحدا إلا بإذن الله . . ولا يقاتل أحد أحدا إلا بإذن الله . . ولا ينتصر المنتصر إلا بإذن الله . . ولا يهزم أحد أحدا إلا بإذن الله . . بل ولا يشاء أحد شيئا إلا بمشيئة الله . . ولا يصح منا أن نعزم على شئ إلا بمشيئة الله وإذنه ، ولا يصبر الصابرون ، ولا يفلح المفلحون ، ولا يصلح الصالحون إلا بإذن الله بصريح القرآن ومحكمه . ومع هذا التأكيد العجيب في القرآن على ارتباط الانسان بالله تعالى في كل شئ وفي كل حال فكيف يصح دعوى استقلال الانسان عن الله ؟ ودعوى تفويض الأمر إليه والقول بأن الله تعالى خلق الانسان ما شاء ، ومنحه من المواهب ، ثم أوكل أمره إليه ، وفوض إليه أموره بشكل مطلق ؟ إن من يقرأ ما تقدم من آيات القرآن الكريم يقطع بأن القرآن لا يقر للانسان بهذه الاستقلالية والتفويض .
49
نام کتاب : الأمر بين الأمرين نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 49