نام کتاب : الأمر بين الأمرين نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 11
نعم ، إن الانسان ليشعر شعورا قويا لا يعتريه ريب بأنه ليس مجرد آلة لا يملك زمام نفسه . وهذا الشعور يصاحبه إدراك لهذا المعنى لا يقل في وضوحه وتجليه عن درجة الوضوح في ذلك الشعور ، ومع ذلك الشعور يمكن أن يقال بأنه لا يملك الحرية المطلقة في تصميم مسيرته الحياتية ، سواء في المواقف التي يتخذها أم في إدارته لشؤونه العامة والخاصة ، إذ يدرك الانسان بهذا القدر أو ذاك أن كثيرا من الأمور تفلت من زمام قيادته ، أو تحدث بخلاف رغبته وإرادته . وهذا الكتاب يتبنى بسط وجهات النظر المتباينة في هذا الموضوع المثير ، ومناقشتها ، آخذا بنظر الاعتبار تبسيط العبارة ، واختصار الطريق إلى تحصيل المعاني الواضحة ، معتمدا أهم المصادر وأوثقها . وقد تقسم البحث على فصول أربعة : تناول في أولها الحتمية التاريخية والحتمية الكونية . وتناول في الثاني موقف القرآن الكريم من مسألة ( الحتمية ) و ( استقلال الانسان ) . وفي الثالث تناول مذهب أهل البيت ( الأمر بين الأمرين ) متعرضا إلى جهات الصراع العقيدي في الموضوع . وفي الرابع والأخير تناول دور أهل البيت ( عليهم السلام ) في موقع الدفاع عن التوحيد والعدل . وانتهى الكتاب بخاتمة مناسبة . ومنه تعالى نستمد العون والتوفيق
11
نام کتاب : الأمر بين الأمرين نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 11