responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الأمثال في القرآن الكريم نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 87


يضمره من الكلام ، والله سبحانه ينفي النتيجة ، أي لا يمنعه شئ عن إبراز ما هو حق ، قال سبحانه : ( فإذا طعمتم فانتشروا ولا مستأنسين لحديث إن ذلكم كان يؤذي النبي فيستحي منكم والله لا يستحي من الحق ) . ( 1 ) وأما ضرب المثل فقد مر الكلام فيه ، وقلنا : إن لاستخدام كلمة " ضرب المثل " في التمثيل بالأمثال وجوها :
منها : أن ضرب المثل في الكلام يذكر لحال ما يناسبها ، فيظهر من حسنها أو قبحها ما كان خفيا ، وهو مأخوذ من ضرب الدراهم ، وهو حدوث أثر خاص فيها ، كأن ضرب المثل يقرع به أذن السامع قرعا ينفذ أثره في قلبه ، ولا يظهر التأثير في النفس بتحقير شئ وتقبيحه إلا بتشبيهه بما جرى العرف بتحقيره ونفور النفوس منه . ( 2 ) البعوضة : حيوان حقير يشبه خرطومه خرطوم الفيل ، أجوف وله قوة ماصة تسحب الدم ، وقد منح الله سبحانه هذا الحيوان قوة هضم ودفع كما منحه أذنا وأجنحة تتناسب تماما مع وضع معيشته ، وتتمتع بحساسية فائقة ، فهي تفر بمهارة عجيبة حين شعورها بالخطر ، وهي مع صغرها وضعفها يعجز عن دفعها كبار الحيوانات . وقد اكتشف علماء الحيوان مؤخرا أن البعوضة قادرة على تشخيص فريستها من مسافة تقرب عن 65 كيلومترا .
قال أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) في حقها : " كيف ولو اجتمع جميع حيوانها ، مناطيرها وبهائمها ، وما كان من مراحها وسائمها ، وأصناف أسناخها وأجناسها ، ومتبلدة أممها وأكياسها ، على إحداث بعوضة ما قدرت على إحداثها ، ولا عرفت


1 - الأحزاب : 53 . 2 - تفسير المراغي : 1 / 70 .

87

نام کتاب : الأمثال في القرآن الكريم نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 87
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست