نام کتاب : الأمثال في القرآن الكريم نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 81
والرعد : هو الصوت الذي يسمع في السحاب أحيانا عند تجمعه . والبرق : هو الضوء الذي يلمع في السحاب غالبا ، وربما لمع في الأفق حيث لا سحاب ، وأسباب هذه الظواهر اتحاد شحنات السحاب الموجبة بالسالبة كما تقرر ذلك في علم الطبيعيات . والصاعقة : نار عظيمة تنزل أحيانا أثناء المطر والبرق ، وسببها تفريغ الشحنات التي في السحاب بجاذب يجذبها إلى الأرض . والإحاطة بالشئ : الإحداق به من جميع الجهات . والخطف : السلب والأخذ بسرعة ، ومنه نهي عن الخطفة بمعنى النهبة . قوله : ( وإذا أظلم ) بمعنى إذا خفت ضوء البرق . إلى هنا تم تفسير مفردات الآيات ، فلنرجع إلى بيان حقيقة التمثيل الوارد في الآية ، ليتضح من خلالها حال المنافقين ، فإن حال المشبه يعرف من حال المشبه به ، فالمهم هو التعرف على المشبه به . والامعان في الآيات يثبت بأن التمثيل يبتدأ من قوله ( أو كصيب من السماء ) وينتهي بقوله : ( وإذا أظلم عليهم قاموا ) . وأما قوله : ( والله محيط بالكافرين ) جملة معترضة جيء بها في أثناء التمثيل ، وقوله بعد انتهاء التمثيل : ( ولو شاء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم ) يرجع إلى المشبه . هذا ما يرجع إلى مفردات الآيات وكيفية انسجامها ، والمهم هو ترسيم ذلك المشهد الرهيب . فلنفترض أن قوما كانوا يسيرون في الفلوات وسط أجواء سادها الظلام
81
نام کتاب : الأمثال في القرآن الكريم نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 81