نام کتاب : الأمثال في القرآن الكريم نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 262
فالآيات تشرح حالهم بإمعان وتخبر بأنهم " لا يقاتلونكم " معاشر المؤمنين جميعا إلا في قرى محصنة ، أي لا يبرزون لحربكم خوفا منكم ، وإنما يقاتلونكم متدرعين بحصونهم ، أو " من وراء جدر " ، أي يرمونكم من وراء الجدر بالنبل والحجر . ( بأسهم بينهم شديد ) ، والمراد من البأس هو العداء ، أي عداوة بعضهم لبعض شديدة ، فليسوا متفقي القلوب ، ولذلك يعقبه بقوله : ( وقلوبهم شتى ) ، ثم يعلل ذلك بقوله : ( ذلك بأنهم لا يعقلون ) . ثم يمثل لهم مثلا ، فيقول : إن مثلهم في اغترارهم بعددهم وعدتهم وقوتهم ( كمثل الذين من قبلهم ) ، والمراد مشركو قريش الذين قتلوا ببدر قبل جلاء بني النضير بستة أشهر ، ويحتمل أن يكون المراد قبيلة بني قينقاع حيث نقضوا العهد فأجلاهم رسول الله بعد رجوعه من بدر . فهؤلاء ( ذاقوا وبال أمرهم ) ، أي عقوبة كفرهم ولهم عذاب أليم .
262
نام کتاب : الأمثال في القرآن الكريم نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 262