نام کتاب : الأمثال في القرآن الكريم نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 260
والجمال ، ثم إذا اكتهل أخذ بالمفاخرة بالأحساب والأنساب ، ثم إذا شاب سعى في تكثير المال والولد . ( 1 ) هذا ما يرجع إلى بيان حال الدنيا من حيث المراحل التي تمر بها . الأمر الثاني : أي التمثيل الذي يجسد حال الدنيا ويشبهها بأرض خصبة يصيبها مطر غزير ، فتزدهر نباتها على وجه يعجب الزراع ، ولكن سرعان ما تذهب طراوتها وتفارقها فيصيبها الاصفرار واليبس وتذروها الرياح في كل الأطراف وتصبح كأنها لم تكن شيئا مذكورا ، وعند ذلك تتجلى الحقيقة أمام الإنسان وأنه اغتر بطراوة هذه الروضة . وهكذا حال الدنيا فيغتر الإنسان بها ويخلد إليها ، ولكن سرعان ما تسفر له عن وجهها وتكشف عن لثامها ، وعلى أية حال فالآية تهدف إلى تحقير الدنيا وتعظيم الآخرة .
1 - الميزان : 19 / 164 .
260
نام کتاب : الأمثال في القرآن الكريم نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 260