نام کتاب : الأمثال في القرآن الكريم نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 186
ويأكلونها ، وهو قول الله : ( ضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون " ) . ( 1 ) وفي رواية أخرى عن زيد الشحام ، عن الصادق ( عليه السلام ) قال : كان أبي يكره أن يمسح يده في المنديل وفيه شئ من الطعام تعظيما له إلا أن يمصها ، أو يكون إلى جانبه صبي فيمصها ، قال : فإني أجد اليسير يقع من الخوان فأتفقده فيضحك الخادم ، ثم قال : إن أهل قرية ممن كان قبلكم كان الله قد وسع عليهم حتى طغوا ، فقال بعضهم لبعض : لو عمدنا إلى شئ من هذا النقي فجعلناه نستنجي به كان ألين علينا من الحجارة . قال ( عليه السلام ) : فلما فعلوا ذلك بعث الله على أرضهم دوابا أصغر من الجراد ، فلم تدع لهم شيئا خلقه الله إلا أكلته من شجر أو غيره ، فبلغ بهم الجهد إلى أن أقبلوا على الذي كانوا يستنجون به ، فأكلوه وهي القرية التي قال الله تعالى : ( ضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون ) . ( 2 ) وبذلك يعلم أن ما يقوم به الجيل الحاضر من رمي كثير من فتات الطعام في سلة المهملات أمر محظور وكفران بنعمة الله . حتى أن كثيرا من الدول وصلت بها حالة البطر بمكان أنها ترمي ما زاد من محاصيلها الزراعية في البحار حفظا لقيمتها السوقية ، فكل ذلك كفران لنعم الله . ثم إنه سبحانه جزاهم في مقابل كفرهم بالنعم المادية والروحية ، وأشار
1 - تفسير نور الثقلين : 3 / 91 ، حديث 247 . 2 - تفسير نور الثقلين : 3 / 92 ، حديث 248 .
186
نام کتاب : الأمثال في القرآن الكريم نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 186