نام کتاب : الامامة ذلك الثابت الإسلامى المقدس نویسنده : الشيخ جلال الصغير جلد : 1 صفحه : 201
الظالمين ) ( 1 ) صورة أولى لإمامة الآخرة في بعد الفرز المقوم على الحساب على المسوى المصداقي وليس المفهومي فقط . فمن الواضح أن هذا المؤذن لم يك من أي الطرفين ، بل كان حكما عليهم ، بدليل وجود كلمة ( بينهم ) مما يجعله في جهة القضاء بين الفريقين ، وهو الأمر الذي يظهر علو شأنه عليهم . وهذه الجهة التي لها مثل هذا الشأن في يوم كهذا يجرنا المنطق لضرورة التعرف عليها . . فمن هو يا ترى هذا المؤذن ؟ . في البدء لا بد من ملاحظة أن التحد عن الظلم في الآية بهذه الطريقة وفقا لمفاد مفهوم الحجة البالغة يقتضي أن يكون المتحدث مبتعدا عن الظلم بجدارة ، لأن ، من شؤون القيامة أن المتكلمين لا يمكن أن يتكلموا إلا بما هو واقع ، ولا يعقل أن هذا المؤذن يلعن أهل الظلم ويتبرأ منهم ويطردهم من الرحمة الإلهية إلا من خلال كونه بريئا براءة كاملة من الظلم ، وهذا ما يجعله بداهة من أصحاب الاختيار في البعد عن كافة صروف الظلم ،
1 - الأعراف : 44 .
201
نام کتاب : الامامة ذلك الثابت الإسلامى المقدس نویسنده : الشيخ جلال الصغير جلد : 1 صفحه : 201