نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار جلد : 1 صفحه : 265
وليكم رسوله والذين آمنوا المتميزين بالوصف المذكور ، مما يجعل ولايتهما متفرعة من ولاية الله تعالى ، بمثابة القول : الله ولي المؤمنين ( أي أولى بهم ) ، فمن كان الله وليه فرسوله والذين آمنوا وليه ، لذلك جاز عطفهما في الولاية على لفظ الجلالة في ولاية واحدة ، ابتدأت بذكر اسمه تعالى أولا لتشير إلى حقيقة أن ولايتهما من ولايته ، ومن سنخها وجزء منها في فريضة واحدة ، وكما أن الله تعالى أولى بالمؤمنين ، فهما أولى بهم ، لتشير إلى الولاية العامة للرسول ( صلى الله عليه وآله ) وأمير المؤمنين ( ع ) . على أن الولاية العامة في هذا النص تفهم من جهات أخرى : إن قوله تعالى * ( إنما وليكم . . ) * كما تفيد تأكيد إثبات الولاية لله ورسوله والذين آمنوا المعنيين بالوصف المذكور ، فإنها أيضا تفيد نفيها عن غيرهم ، لذلك لا يكون أحدا من المخاطبين وليا للمؤمنين بعد الله ورسوله سوى الذين آمنوا الذين ميزهم تعالى بذلك الوصف ، فالولاية حصرية فيهم وموقوفة عليهم ، وهذا يؤكد أنها الولاية العامة لا ولاية النصر ، لأن الأخيرة عامة تشمل كل المؤمنين وليست موقوفة على أحدهم أو بعضهم ، وسيأتي مزيد من التفصيل في هذا لاحقا . ثانيا : معنى الركوع . الركوع لغويا ( نقلا عن تفسير البيان ) ، هو التطأطؤ المخصوص ، قال الخليل كل شئ ينكب لوجهه فتمس ركبته الأرض أو لا يمس بعد أن يطأطئ رأسه فهو راكع ، وقال ابن دريد الراكع الذي يكبو على
265
نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار جلد : 1 صفحه : 265