نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار جلد : 1 صفحه : 264
على أن النص قد سن قاعدة عامة تتجاوز مورد النزول المفترض ، ومن القواعد المعروفة : إن المورد لا يخصص الوارد . وهكذا نجد بوضوح أن لا مبرر للكلام عن تخصيص قوله تعالى * ( إنما وليكم . . ) * بما سبقه مع افتراض وحدة السياق ، والنزول ، بيد أنه لمعنى الولاية في قوله تعالى * ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا . . الآية ) * خصوصية ليست متوفرة في الآيات السابقة واللاحقة : ذلك لأن الكلام هنا عن ولاية لله تعالى ، التي هي في الأصل الولاية العامة ، والأساس فيها امتلاك السبيل على المؤمنين بكل أشكاله وأوسع صوره في وجوب انقيادهم وطاعتهم له تعالى . فذلك هو الأصل والجوهر في ولاية الله تعالى ، وكل ما يتفرع عن الولاية من معنى إنما هو يتصل بهذا ويؤدي إليه ، فلا مبرر إطلاقا لتحجيم مدلول الآية هنا بمعنى خاص منها ، بعد أن جاءت عبارة النص بلفظ الولاية الشاملة ، فمن حيث المبدأ يتوجب أن يحكم هذا النص على ما سبقه ولحقه بوضوح حدود الولاية التي يتكلم عنها لجهة كونها ولاية لله ، لا سيما أن الكلام يستقيم في بنية النص ذاته ، وعلاقته بما قبله وبعده ، على فرض الارتباط ووحدة النزول ، وهكذا لا يملك أي نص سبقه أو لحقه القدرة على تخصيصه واجتزاء معنى الولاية التي قررها ، بل أن ذلك التخصيص يكون إسقاطا وتعد على النص مرفوض . إذن فالولاية التي تفرض نفسها من هذا النص هي الولاية العامة على المؤمنين ، ولقد بدأت بقوله تعالى * ( إنما وليكم الله ) * وعطف على
264
نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار جلد : 1 صفحه : 264