responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار    جلد : 1  صفحه : 260


123 ] . فالتمييز واضح بين الولي والنصير ، حيث تؤدي هذه النصوص المعنى الذي أوضحناه في السطور السابقة من أن الولاية ذات دلالة واسعة ، تشمل كل علاقة تعطي يدا وسبيلا للآخر على نفسك ، ومن نتائجها النصرة ، التي هي وجه من وجوهها ، ونوع خاص من أنواعها ، لما يترتب عليها من الولاية أي من إعطاء السبيل على نفسك . والربط واضح بين الأمرين ، كما في قوله تعالى * ( كفى بالله وليا ) * يتولى شؤونكم ، فتكونون في عينه ورعايته وحمايته ، فهي تغني المؤمنين عن أية ولاية أخرى ، وكافية لنصرتهم * ( وكفى بالله نصيرا ) * لأن الله تعالى حين يتولى المؤمنين يرعى شؤونهم ويحميهم وينصرهم ، فهذه الآثار كلها من مترتبات الولاية .
وهكذا مهما كان سبب النزول ، وخلفية الولاية التي حرمها النص ، فما دام أنه عبر عن موضوع التحريم بلفظ الولي العام الدلالة ، المستفاد من ( أولياء ) تبقى الدلالة على أن الحرمة هي في شمولها وفي مضمونها وجوهرها ، أي حرمة إعطاء اليد والسبيل للكافر على المؤمن ، وإلقاء القياد له . هذا الأصل الجامع لكل أوجه الولاية ، والذي عليه ترتكز بالخاصة نتائج طلب المؤمنين حماية الكافرين ، ولو كان يريد تعالى مضمونا خاصا منها لجاء باللفظ الذي يشير إليه ، كما جاء في نصوص أخرى حرمت خلة ومودة الكافرين واتخاذهم بطانة أو أنصارا ، فجاءت بهذه الألفاظ تشير إليها بالخاصة ، وهكذا ومع حادثة النزول المفترضة بوجه خاص ، ونزول النص فيها بلفظ الأولياء العام دون تخصيص معنى ثانوي من الولاية ، فإن الفهم الذي لا يدافع من قبل السامع هو حرمة جوهر الولاية

260

نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار    جلد : 1  صفحه : 260
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست