نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار جلد : 1 صفحه : 256
أولا : معنى الولاية : إن مدعى هؤلاء البعض أن الآيات ( 51 - 52 - 53 - 54 - 55 - 56 ) من سورة المائدة المباركة مرتبطة بسياق واحد وحسب ورودها في القرآن الكريم ، ولذلك ألحقوا سبب نزول الآيتين ( 55 - 56 ) بسبب نزول الآيات السابقة لها ، حين جاء عبادة بن الصامت الخزرجي إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال يا رسول الله إن لي أولياء من اليهود كثيرا عددهم ، قوية أنفسهم ، شديدة شوكتهم ، وإني أبرأ من ولايتهم ، ولا مولى لي إلا الله ورسوله ، فقال عبد الله بن أبي لكنني لا أبرأ من ولاية اليهود ، لأني أخاف الدوائر ولا بد لي منهم ، هذا ما قاله عطية بن سعد والزهري ، ونقلناه عن تفسير البيان ، في الكلام عن ما قيل في أسباب النزول في الآية ( 51 - 52 ) . هكذا حملوا معنى الولاية في الآيات ( 51 و 52 ) على النصرة والأولياء على الأنصار لما كان من ظاهر قصد كلام عبد الله بن أبي كما أوردوه وأتبعوا ، * ( إنما وليكم . . ) * بهذا فاقتضى حسب المدعى تخصيص الولي بالناصر . إن هذا التخصيص غير مبرر لأسباب : 1 - ليس من المعلوم وحدة السياق هنا ، إذ القرآن الكريم نزل منجما ، في الوقت الذي لم ينكر معظم مفسري العامة أن نزول الآيتين 55 و 56 كان في أمير المؤمنين علي ( ع ) ، فكان له سبب نزول مستقل
256
نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار جلد : 1 صفحه : 256