نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار جلد : 1 صفحه : 255
ردود ومناقشة : إن الذي اضطر بعض العامة إلى تحجيم معنى الولاية في * ( إنما وليكم . . ) * هو أنهم بعد تجاهل ولاية أمير المؤمنين ( ع ) وثبوت شأن الخلافة على النحو المعروف ، وخاصة بعد الذي اجترحه الأمويون في حقه وحق آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، أصبح لازما تحوير مفهوم النص كغيره من النصوص القرآنية والنبوية ، ليتلاءم مع الواقع الغالب في شأن ولاية الأمر ، فالممانعة في قبول ما يفرضه النص من ولاية علي ( ع ) تستلزم اعتبار ما قرره من ولاية أنها غير عامة بل خاصة بالنصرة ، ولما رأوا أن ذلك لا يفي بالغرض ، إذ يبقى لعلي ( ع ) منزلة قررها تعالى لا يرقى إليها أحد ، زاد أكثرهم تنكبا للصراط أن أخرجوا الركوع في الآية عن ظاهره الذي يدل على فعل من أفعال الصلاة إلى معنى مجازي هو الخضوع ، وهكذا ادعوا أن الولاية هنا بمعنى النصرة حسب قولهم ، ولكنها غدت تخص جميع المؤمنين لا عليا ( ع ) فقط ، إذ غدى الوصف الذي أعطي الذين آمنوا هكذا الحال المعهود لجميع المؤمنين من إقام الصلاة وإيتاء الزكاة . والنقاش الذي سنسوقه هنا يعتمد على النص القرآني ذاته ، والنصوص المتعلقة به حسب مدعى هؤلاء ، وكعادتنا دون الحاجة إلى اللجوء إلى أسباب النزول المختلف فيها ، لنظهر خطأ الاعتراض المذكور ، وصحة ما يذهب إليه الشيعة في هذا الخصوص ، من دلالة النص على الولاية العامة من جهة ، ومن معنى الركوع كفعل من أفعال الصلاة من جهة ثانية .
255
نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار جلد : 1 صفحه : 255