نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار جلد : 1 صفحه : 252
جميعا بقوله تعالى * ( إنما وليكم . . ) * ، فأنشأ من وليكم ولاية لرسوله والذين آمنوا بعد ولايته تعالى . وولاية الخالق جل وعلا في الأصل شاملة تامة ، وجوهرها امتلاك السبيل وحق الطاعة والانقياد على المؤمنين ، والتصرف بشؤونهم ، مما يجعل النص يفيد فريضة الولاية العامة على أمر المسلمين وشؤونهم لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والذين آمنوا المعنيى بالنص ، أي أمير المؤمنين علي ( ع ) . أما صيغة الكلام بالجمع بينما أمير المؤمنين ( ع ) مفرد ، فلا ضرر منها على المعنى ، ذلك لأن هذا النحو من التعبير بالجمع حين تكون المناسبة للمفرد شائع في القرآن الكريم ، وعليه أمثلة ، ومنها كما في آية سابقة لهذه الآية ببضع آيات . * ( ترى الذين في قلوبهم مرض . . ) * إذ الكلام حسب مدعى بعض الذين يقدمون هذا الاعتراض ، هو عبد الله بن أبي ، وهو فرد لا جماعة . على أن للكلام بصيغة الجمع هنا وجها آخر ، لعله إشارة إلى أخي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وما يحمل في صلبه من الأئمة . هذه الآية الكريمة نص واضح صريح على إمامة علي بن أبي طالب عليه السلام ، إذ أن صيغه النص تظهر بما لا يقبل اللبس أن الذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ، هم جهة مخصوصة من المؤمنين ، بدلالة إنما التي تفيد حصر الولاية في الذين آمنوا الذين وصفهم بالوصف المشار إليه ، ونفيا عن كل من عداهم ، وهكذا هم غير
252
نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار جلد : 1 صفحه : 252