نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار جلد : 1 صفحه : 184
وفي المحصلة فإنه ليس عسيرا على من نظر إلى الموضوع بنزاهة ضمير ، وسلامة عقل وقلب ، أن يعلم حقيقة إمامة آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، حتى من النصوص النبوية التي أخذت طريقها عنوة إلى صحاح الجمهور ، لا سيما إذا ضمت إلى النصوص القرآنية الناصعة البيان ، فإذا أضفناها إلى النصوص القرآنية المذكورة حصلنا على : ( أن الله تعالى قد جعل ولاية عامة على الأمة والرسالة للرسول ( صلى الله عليه وآله ) وأولي الأمر ( عليهم السلام ) ، وأن ولايتهم هذه عاصمة من الضلال ، وأن هذه الوظيفة اجتباء رباني من الذرية المصطفاة ذرية إبراهيم من إسماعيل عليهما السلام ، وأن أولي الآمر هم آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، وأن ولايتهم فريضة قائمة إلى يوم الدين ، وأن عددهم اثنا عشر بعد نبوة محمد ( صلى الله عليه وآله ) وإمامته . وأن هذه الولاية من الشأن الخطير بحيث جعلها تعالى مع ولاية رسوله ( صلى الله عليه وآله ) فريضة واحدة ، ومعادلة للقرآن وموازنة للدين كله ، فمن مات مقصرا عنها مات ميتة جاهلية ، فهي جزء من الدين ، وركن من الرسالة ، تنصدع بدونه ، وشأن رباني ، لم تغفلها الرسالة ولا تركتها للناس وما يرون فيها ، وأنها أصل من الأصول ولا تكون من الفروع في أية حال .
184
نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار جلد : 1 صفحه : 184