نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار جلد : 1 صفحه : 183
الولاية لإمام زمانه مات ميتة جاهلية ، وهذه المنزلة العظمى التي للإمام تنسجم مع آية أولي الأمر التي جعلت ولايتهم مع ولاية النبي ( صلى الله عليه وآله ) فريضة واحدة ، وجعلتها جزءا من الدين وبعض الشريعة ، وجعلها حديث الثقلين معادلة للقرآن ، ولا تعتصم الأمة من الضلال إلا بها جنبا إلى جنب مع كتاب الله ، الذي جعل فيها إكمال الدين * ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ) * بعد أن بلغ النبي ( صلى الله عليه وآله ) بولاية علي في غدير خم وأخذ له من الناس البيعة ، فكانت من هذا كله جزءا من الدين الأكثر أهمية بعد النبوة ، لأنها سبيل الهداية للأمة والبشرية ، فيها حفظ الرسالة والكتاب ، وتحقيق أهداف الدين ، ودرء التحريف عنه وإبطال الريب ، وأداء لوظيفة الرسالة اتجاه الأمة وعلى الصعيد الأممي ، بالأسلوب الذي ينسجم مع رؤية صاحب الرسالة ومع الأهداف الربانية . إنا نفهم أن ولاية بهذا الحجم تكون شأنا إلهيا ، وبوزن الدين كله ، لما يتوقف عليها من سلامة الرسالة واستمرار فاعلية دورها في الاهتداء والهداية بها واستمراريته ، فمن مات ولم يلتحق بها مات جاهليا ، ولا تكون كذلك ولاية متوقفة على مشيئة الناس ، تتيح أن تنتج عن اختيار منهم أو عن غلبة عليهم ، ولاية فاسق يئن الدين من موبقاته أو ولاية منافق يكيد للدين وأهله ، أو ولاية مقصر في العلم يخبط فيها على غير هدى ، أو ولاية طامع لا يهمه من شأن الدين والرسالة من شئ ، بل همه الملك والسلطان .
183
نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار جلد : 1 صفحه : 183