نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار جلد : 1 صفحه : 170
تعالى للمعنيين بها في رسالته وفضلهم بها على الناس ، وهكذا نفهم بوضوح أن زوجات النبي ( صلى الله عليه وآله ) رضي الله عنهن لا علاقة لهن من قريب أو بعيد بمنزلة من هذا القبيل ، فعلاقتهن الزوجية من النبي ( صلى الله عليه وآله ) علاقة شخصية إنسانية الطابع ، لا علاقة بالرسالة وشؤونها ، مما يخرجهن تلقائيا من آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) ومنزلتهم ، وما كان لهن من مؤهل من أي نوع لا ذاتي فيهن ولا لكونهن زوجات النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ليترتب عليه موقع خاص في الرسالة ، ولا وظيفة من وظائفها التي تقضي بهذا التفصيل ، بينما المعنيون بعبارة الآل والمنزلة المتعلقة بها ، هم على خلاف ذلك ، من آل إبراهيم ( ع ) الذين اصطفى على العالمين * ( واصطفينا آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ) * ومن الذرية التي جعل فيها تعالى النبوة والكتاب * ( ولقد أرسلنا نوحا وإبراهيم وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب ) * ، وهكذا نعلم أننا إذ نصلي على محمد وآل محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، وإذ أمرنا تعالى بمودتهم ، فما ذلك إلا لمنزلتهم التي تندرج في هذا الاصطفاء الرباني لآل إبراهيم ( صلى الله عليه وآله ) ، علما أن الصلاة الإبراهيمية المتواترة رواية لدى جميع المسلمين ، والمعلومة بالتواتر في السنة العملية لدى جميعهم ، مما يقطع بصدورها عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فإنها تركز هذا الفهم وتثبته في أذهان المسلمين في أنها تقرن وتوازي الصلاة على محمد وآل محمد بالصلاة على إبراهيم وآله ، وتجعلها من خلالها ، ليعلم أنه وآله من ذرية إبراهيم المصطفاة على العالمين ، وإن
170
نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار جلد : 1 صفحه : 170