responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار    جلد : 1  صفحه : 169


المرسلين من الله ، الذين لا يصدرون إلا عن أمره ، والحق الذي لا مرية فيه ، إن صاحب الرسالة المتنزه عن العيوب ، والمتصف بالعدالة والحكمة وكمال النفس والأخلاق ، إذ لم يكن ليطلب أجرا على رسالة بلغها ودولة أقامها ، ومجتمع أسسه ، ونظام أرساه ، ونور من الله أضاء به درب البشرية ، ولم يكن في وجدانه ليحرص على أي شئ أكثر من حرصه على حفظ رسالته ، لذا لم يكن أي أمر ليصلح لذلك أجرا ، كمثل المحافظة على ما قد أنجز ، لذلك إن طلب أجرا ، فلا بد أنه مما يرجى منه حفظها واستمراريتها ، ولا بد أنه من مقتضيات ذلك ، لذا كانت مودته في قرباه أجره الذي يترجم إرادته بذلك ، وكانت هذه المودة سبيلا لمن شاء أن يسلك السبيل إلى الله * ( ما أسألكم عليه من أجر إلا من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا ) * فما أسألكم عليه من أجر ( أي مودته في قرباه ) ليس بالأجر الشخصي لنفسي ، بل ليس إلا سبيلا إلى الله لمن شاء أن يتخذ إليه سبيلا ، ثم كان هذا الأجر الذي سأله عائدا على الناس لما فيه هدايتهم لا على النبي ( صلى الله عليه وآله ) شخصيا * ( ما أسألكم عليه من أجر فهو لكم ) * . ولم تكن هذه المودة سبيلا إلى الله ، وخيره عائدا عليهم إلا لأنه يريد منها انقياد الأمة لهم من خلال وظيفتهم في الرسالة وحفظها .
من هذا يظهر جليا أن عبارة " آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) " أو " أهل البيت ( ع ) " ليست لتقارن بقولنا آل فلان أو أهل بيت فلان من الناس ، التي هي علاقة بشرية الطابع ، بل هذه تعبير عن منزلة جعلها الله

169

نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار    جلد : 1  صفحه : 169
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست