نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار جلد : 1 صفحه : 152
الذي كان في حياة النبي ( صلى الله عليه وآله ) لنعلم حقيقة الأمر ، بأن الإمامة شأن إلهي غير منسي في الشريعة الإلهية الكاملة ولا هو متروك لأهواء البشر . فلم يكن النبي ( صلى الله عليه وآله ) مبلغا فحسب ، بل كان إماما للأمة كذلك ، قيما على الرسالة وحفظها وتطبيقها في الواقع الحياتي ، وكان القائد الأعلى له قرار الأمة في السلم والحرب ، وكان الشاهد على البشرية جمعاء فهذه المهام التي للإمامة لم تكن خيارا بشريا ، بل كانت خيارا ربانيا كحال النبوة ذاتها ، وهذا الواقع يكذب القول بأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لم يكن له من ميزة على غيره من الناس إلا أنه يتلقى الوحي ويبلغه ، ذلك في محاولة لنزع العصمة عنه في غير التبليغ ، لكن تلقي الوحي وتبليغه لا يقتضيان هذه المهام القيادية العليا والولاية العامة على الناس ، وهذا الموقع من الحاكمية الكبرى لها ، التي كانت بلا أدنى ريب من المهام التي للنبي ، ( صلى الله عليه وآله ) كما أثبتها القرآن الكريم في نصوص كثيرة نذكر منها * ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) * و * ( من أطاع الرسول فقد أطاع الله ) * و * ( أطيعوا الله والرسول وأولي الأمر منكم . . ) * و * ( ما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن تكون لهم الخيرة من أمرهم ) * فمن الواضح أن تلقي الوحي ونقله إلى الناس لا يستلزمان هذا كله ، فهذه الولاية كانت فريضة ربانية وليس مما تطوع النبي ( صلى الله عليه وآله ) لفعله ، ولا مما اختاره الناس لأدائه ، مما يوضح أن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) كان مختارا للإمامة العامة من
152
نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار جلد : 1 صفحه : 152