نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار جلد : 1 صفحه : 151
طياتها قابلية أن توقع في الضلالة ، هذه الحقيقة التي يحاول الذين تخلفوا عن آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) المكابرة في تجاهلها . بلى إن الله تعالى قد جعل هذه الولاية عاصمة بعصمة الذين اختارهم لحملها ، ولم يكن تعالى ليجعل هذا الجزء الركني من الرسالة الذي يتوقف عليه سلامتها وأهدافها بعد النبوة متوقفا على مشيئة الناس ليعبثوا فيها بآرائهم واجتهاداتهم وأهوائهم . سادسا : خاتمة : كمال الرسالة : إن الرسالة الإسلامية ليست عبادات وأخلاقا وشؤونا فردية فحسب ، بل هي نظام متكامل للبشرية ، يشمل كل جوانب الحياة الإنسانية الفردية والمجتمعية ، والأبعاد الأممية ، ولقد أرست قواعد مجتمع له دولته وشريعته ، فكيف تقيم الشريعة الدستور بينما تغفل أهم فقرة في دستور أي مجتمع وهي شأن الحكم ، وكيف تبني دولة ومجتمعا بينما تغفل أهم حلقة في هذه البنية وهي الحاكمية والقيادة العليا ، بينما هي لم تغفل حتى عن أبسط شؤون الإنسان وأبسط العلاقات الاجتماعية . إنه حقا لغريب هذا الادعاء ، وهو بمثابة اتهام للرسالة بالخلل والنقص الفادحين . كلا بل لم يغفل الله تعالى هذا الأمر أبدا ، إذ أن هذا النص الإلهي الذي نحن بصدده كما أظهرنا بجلاء في ما سبق ، ونصوص أخرى كلها تدل على بطلان هذا المدعى ، بل يكفي أن جعل هذا النص بالذات تلك الولاية فريضة ربانية ليدل على أنه قد جعلها بعض الدين ، وشأنا من شؤونه ، فلم يتركها هملا منسيا ، ويكفي أن ننظر إلى الحال
151
نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار جلد : 1 صفحه : 151