responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار    جلد : 1  صفحه : 136


( صلى الله عليه وآله ) مما دعاه إلى طردهم من مدينته كمروان بن الحكم ، أو إهدار دمائهم كعكرمة بن أبي جهل ، فما هي هذه الحالة العجيبة التي تجعل من رؤية النبي ( صلى الله عليه وآله ) أو معاصرته سببا لهذه الخاصة النفسية الرفيعة المتميزة من العدالة التي تعادل العصمة ، إذ لا يصح حسب أصحاب هذا النهج تكذيب أحد من هؤلاء أو مناقشته في فعل أو قول ، حتى الذين حكم بطردهم أو إهدار دمهم . بينما يقول تعالى " ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم " فهؤلاء المنافقون الذين لم يكن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ولا المسلمون يعلمونهم ، ألم يكونوا من عداد الصحابة وهم يضمرون المكيدة للدين ؟ .
ويقول تعالى * ( قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم ) * { الحجرات 14 } ، فهل هؤلاء قد نضجوا في الإيمان ، وقال تعالى * ( الأعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر أن لا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله { التوبة 97 } [1] على أن التاريخ يظهر بوضوح كذب الادعاء بعدالة الصحابة جميعا ، بل وعدم صحة الرواية المذكورة لكثرة ما سجل التاريخ عليهم من موبقات في سيرة الكثير منهم ، بل إن المنصف في دراسة التاريخ يجد



[1] من الجدير بالذكر أن المؤمنين لم يكونوا يعلمون أغلب المنافقين ، لذلك فقد جعل النبي ( ص ) للمؤمنين من أصحابه وللأمة من بعده علامة يميزون بها المنافقين وهي بغض أحدهم لوصيه علي ( ع ) ، لأن الاستجابة لله ورسوله في ولاية علي ( ع ) دليل خلوص النية والإيمان .

136

نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار    جلد : 1  صفحه : 136
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست