responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار    جلد : 1  صفحه : 135


على أنه لا بد من التنويه بأن عدالة المرء لا تقيه من الزلل في العمل ولا من الضلال في الرأي ، مع ذلك فقد أظهرنا من خلال الواقع التاريخي لمجتمع الصحابة قبل حين افتقارهم على صعيد الفرد والجماعة إلى النضج الرسالي ، ناهيك عن أن الغالبية كانت ما زالت في المراحل الأولى من أبجدية الإيمان ، لحداثة عهدها بالدين الجديد ، وأن الصحابة لم تكن جماعتهم تمتلك المناعة ضد الانحراف في السلوك ، حتى في المواقف المفصلية التي يتوقف عليها بقاء الرسالة ومستقبلها حين تتوفر ظروف ضاغطة ، أو حين حدوث تشويش للأفكار من إشاعات المنافقين ، وأن كثيرا من الأفراد منهم بما فيه الذين تربعوا في القيادة بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) لم يكن لديهم أيضا تلك المناعة ، وكان لديهم الميل إلى اتباع آرائهم الذاتية في مقابل أوامر النبي ( صلى الله عليه وآله ) الواضحة والصريحة .
كل هذه الحقائق تجعل افتراض صحة عمل الصحابة بمعنى مطابقته لحقائق الدين ، أمرا بعيدا بعدا واضحا عن الواقع ومجافيا للمنطق السديد .
ولأن أصحاب الاجتهاد يعلمون أن لا حجية لعمل إنسان إلا إن كان مطابقا للنصوص ، فإنهم حاولوا تشريع عدالة الصحابة برواية نسبوها إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) " أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم " علما أن مصطلح الصحابة في مفهومهم شديد الاتساع إلى حدود الغرابة ، فهو يتسع إلى الطلقاء الذين أسلموا بعد فتح مكة حقنا لدمائهم ، بل إلى أشخاص كانوا ظاهري العداء ببقائهم على عداء نبي الإسلام

135

نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار    جلد : 1  صفحه : 135
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست