نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار جلد : 1 صفحه : 117
كان مستندا إلى هذه الخليفة من التذمر الواسع ، الذي في ذاته يستبطن الاتهام للنبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ويلفت الانتباه التعبير " برجل " كلما اتصل الأمر بقريش ، مما يوحي أن صاحب الكلام في مثل هذه الحالات كان ممن يهاب سطوتهم أو لا يروق لمن بيدهم السلطة الإساءة إليه في زمن نقل الروايات . وأورد البخاري في جزئه الرابع ما كان النبي يعطي المؤلفة قلوبهم من كتاب الجهاد والسير ( ج 4 ص 60 ) عن أنس بن مالك قصة نورد منها محل الشاهد " . . فأعطى رجالا من قريش ، فقال الأنصار : يغفر الله لرسول الله يعطي قريشا ويدعنا وسيوفنا تقطر من دمائهم ، فجمعهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في قبة ولم يدع معهم أحدا غيرهم وقال لهم : ما كان حديث بلغني عنكم ؟ ولما أعادوا عليه مقالتهم قال : إني أعطي رجالا حديث عهدهم بكفر ، أما ترضون أن يذهب الناس بالأموال وترجعون إلى رحالكم برسول الله . . " . فانظر كيف أن المقالة كانت صادرة عن جماعة الأنصار لا عن أفراد منهم ، وانظر كيف لم يكن فيهم رجل رشيد يردعهم عن مثل هذا ، وأن مقالتهم كانت واسعة حتى لزم من النبي ( صلى الله عليه وآله ) جمعهم لكي يعالج قولهم . إن هذه الحوادث تدل على ظاهرة ليست فردية منعزلة ، بل شائعة في صفوف الصحابة تشكل نمطا من أنماط السلوك لدى جماعتهم ،
117
نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار جلد : 1 صفحه : 117