نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار جلد : 1 صفحه : 116
واحدة ، وفي الحوادث المروية ذاتها ما يشير إلى الاحتمالين : ففي القضية التي رواها أبو سعيد الخدري : " . . فقال عمر : يا رسول الله إئذن لي فيه فأضرب عنقه ، فقال دعه فإن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم يقرأون القرآن فلا يجاوز تراقيهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية . . " مشيرا إلى أن له أشباه بين الصحابة أما الاحتمال الأول فلقد وجدنا ما يؤيده في قضية المنافق الذي كان يؤذي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في أهله وكيف لقي الحماية من زعيم قومه سعد بن عبادة ، وتحزب له جمع الأوس في ذلك ، هذه الحادثة التي أوردناها في الفقرة السابقة . لكن هل هذه كانت ظواهر فردية فحسب ؟ إن الحقيقة تقول عكس ذلك : لقد أورد البخاري في جزئه الثامن من كتاب التوحيد في باب قول الله تعالى " تعرج الملائكة والروح إليه " ج 8 ص 178 : أن عليا بن أبي طالب ( ع ) بعث وهو باليمن إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) بقطع من الذهب قسمه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على بعض الناس فتغضبت قريش والأنصار ، فقالوا : يعطيه صناديد أهل نجد ويدعنا ؟ قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إنما أتألفهم ، فأقبل رجل فقال : يا محمد اتق الله . . " فقريش والأنصار لا يعني بضعة منهم ، بل يعني وفي أقل تقدير أن التغضب كان واسعا بين الطرفين ، فمن الظاهر هنا أن هذا الكلام الجارح من الذي عبرت عنه الرواية برجل دون أن يخاف بطش المؤمنين ،
116
نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار جلد : 1 صفحه : 116