نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار جلد : 1 صفحه : 109
إليها لا نقصد من ورائها الطعن بهؤلاء الأصحاب الذي تعنيهم ولا التشنيع عليهم ، بل القصد توضيح أنماط السلوك السائد في مجتمع الصحابة لضرورة الفهم الموضوعي لمجريات الأحداث بعد وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، والتي عليها تأسس ومنها نشأت خصائص العصور اللاحقة . وإن تكرار الظواهر الفردية من ذات الطابع وتزايدها في أواخر حياة النبي ( صلى الله عليه وآله ) يكشف عن أنماط من السلوك ، نستعرض بسرعة ثلاثة أنماط لما لها من علاقة قوية بموضوع بحثنا . أنماط السلوك في مجتمع الصحابة : أولا : غلبة الولاء القبلي وضآلة الولاء الديني ، واستمرار العصبيات الجاهلية مستحكمة من نفوس الصحابة وذات أثر على سلوكهم . نسوق على هذا الأمر الأمثلة الآتية : البخاري في ج / 3 باب حديث الإفك من كتاب الشهوات : " إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : من يعذرني من رجل بلغني أذاه في أهلي ، فقام سعد بن معاذ ، فقال : يا رسول الله أنا والله أعذرك منه ، إذا كان من الأوس ضربنا عنقه ، وإن كان من إخوتنا من الخزرج أمرتنا ففعلنا فيه أمرك ، فقام سعد بن عبادة وهو سيد الخزرج وكان قبل ذلك رجلا صالحا ، ولكن احتملته الحمية فقال : كذبت لعمر
109
نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار جلد : 1 صفحه : 109