الفصل الثاني هناك بحوث تدور حول روايات في كتب السنة تخالف هذا الذي انتهينا إليه ، ولربما اتخذ بعض العلماء من أهل السنة ما دلت عليه تلك الروايات عقيدة لهم ، ودافعوا عن تلك العقيدة ، إلا أننا في بحوثنا حققنا أن تلك الروايات المخالفة لهذا العقيدة ، إما ضعيفة سندا ، وإما فيها تحريف ، والتحريف تارة يكون عمدا ، وتارة يكون سهوا ، وتلك البحوث هي : أولا : الخبر الواحد الذي ورد في بعض كتبهم في أن " المهدي هو عيسى ابن مريم " [1] ، فليس من هذه الأمة ، وإنما المهدي هو عيسى بن مريم ، فالمهدي الذي أخبر به رسول الله في تلك الروايات الكثيرة المتواترة التي دونها العلماء في كتبهم ، وأصبحت روايات موضع وفاق بين المسلمين ، وأصحبت من ضمن عقائد المسلمين ، المراد من المهدي في جميع تلك الروايات هو عيسى بن مريم . وهذه رواية واحدة فقط موجودة في بعض كتب أهل السنة . وثانيا : الخبر الواحد الذي ورد في بعض كتبهم من أن " المهدي من ولد