نام کتاب : الإمام المهدي ( ع ) بين التواتر وحساب الإحتمال نویسنده : الشيخ محمد باقر الإيرواني جلد : 1 صفحه : 36
هذا المجال ، وكان السيد الشهيد يريد أن يثبت أن هذه الرواية تفيد اليقين ، لأن الشيخ الكليني كلما ينقل ويقول : أخبرني ، فلا نشك في إخباره ، والذي أخبره هو محمد بن عبد الله ومحمد بن يحيى العطار ، وهما من أعاظم الشيعة لا نحتمل في حقهم أنهم كذبوا أو أخطأوا ويحصل القطع من نقلهما ، وهما ينقلان عن عبد الله بن جعفر الحميري الذي هو من الأعاظم ، وهو ينقل مباشرة عن السفير الأول للإمام سلام الله عليه ، والسفير يقول : أنا رأيت الخلف بعيني . فهذه الرواية لوحدها يمكن أن يحصل منها اليقين ، وهي واضحة في الدلالة على أنه قد رئي الإمام صلوات الله وسلامه عليه . وهناك رواية أخرى تنقل قصة حكيمة بنت الإمام الجواد سلام الله عليه ، وهذه القصة مشهورة ، ولكن لا بأس أن أشير إلى بعض مقاطعها ، وهي مذكورة في كتاب كمال الدين وغيره . تنقل حكيمة : بعث إلي أبو محمد سلام الله عليه سنة خمس وخمسين ومائتين في النصف من شعبان وقال : يا عمة اجعلي الليلة إفطارك عندي فإن الله عز وجل سيسرك بوليه وحجته على خلقه خليفتي من بعدي ، قالت حكيمة : فتداخلني لذلك سرور شديد وأخذت ثيابي علي وخرجت من ساعتي حتى انتهيت إلى أبي محمد ( عليه السلام ) وهو جالس في صحن داره وجواريه حوله ، فقلت : جعلت فداك يا سيدي الخلف ممن هو ؟ قال : من سوسن - في بعض الروايات سوسن ، وفي بعضها نرجس ، وفي بعضها شئ آخر - وقلت أن هذه الاختلافات لا يمكن أن يتشبث بها شخص ويقول هذه الروايات مردودة لأنها مختلفة ، فإن هذا
36
نام کتاب : الإمام المهدي ( ع ) بين التواتر وحساب الإحتمال نویسنده : الشيخ محمد باقر الإيرواني جلد : 1 صفحه : 36