نام کتاب : الإمام المهدي ( ع ) بين التواتر وحساب الإحتمال نویسنده : الشيخ محمد باقر الإيرواني جلد : 1 صفحه : 35
ليطمئن قلبي ، وقد أخبرني أحمد بن إسحاق عن أبي الحسن - يعني عن الإمام الهادي ( عليه السلام ) - قال : سألته وقلت : من أعامل ؟ وعمن آخذ وقول من أقبل ؟ فقال : " العمري ثقتي ، فما أدى إليك عني فعني يؤدي ، وما قال لك عني فعني يقول ، فاسمع له وأطع ، فإنه الثقة المأمون " ، وأخبرني أبو علي أنه سأل أبا محمد ( عليه السلام ) - يعني الإمام العسكري ( عليه السلام ) - عن مثل ذلك ؟ فقال : " العمري وابنه ثقتان ، فما أديا إليك فعني يؤديان وما قالا لك فعني يقولان ، فاسمع لهما وأطعهما ، فإنهما الثقتان المأمونان " ، فهذا قول إمامين قد مضيا فيك ، قال : فخر أبو عمرو ساجدا وبكى ثم قال : سل حاجتك ، فقلت له : أنت رأيت الخلف من بعد أبي محمد ؟ - يعني من بعد العسكري - فقال : إي والله . . . . فقلت له : فبقيت واحدة ، فقال لي : هات ، قلت : الاسم ؟ قال : محرم عليكم أن تسألوا عن ذلك ، ولا أقول هذا من عندي ، وليس لي أن أحلل ولا أحرم ، ولكن عنه ( عليه السلام ) ، فإن الأمر عند السلطان أن أبا محمد مضى ولم يخلف ولدا وقسم ميراثه . . . فاتقوا الله وامسكوا عن ذلك " ( 1 ) . فهل هذه الرواية قابلة للاجتهاد من حيث الدلالة ؟ إنها من حيث الدلالة صريحة ، ويتمسك بها الأصوليون في مسألة حجية خبر الثقة ، وقد ذكر السيد الشهيد الصدر في أبحاثه أن هذه الرواية لوحدها تفيدنا اليقين - وقد ذكر ذلك لا بمناسبة الإمام المهدي ، بل بمناسبة حجية خبر الثقة - إذ هناك إشكال يقول إن هذه الرواية هي خبر واحد فكيف نستدل بها على حجية خبر الواحد ؟ ما هذا إلا دور في