نام کتاب : الإمام المهدي ( ع ) بين التواتر وحساب الإحتمال نویسنده : الشيخ محمد باقر الإيرواني جلد : 1 صفحه : 17
القضية الثانية : لا يلزم في الخبر المتواتر أن يكون المخبر من الثقات ، فإن اشتراط الوثاقة في المخبر يلزم في الخبر غير المتواتر ، كما إذا جاءنا شخص واحد أو اثنان أو ثلاثة وأخبرونا بقضية ، هنا يشترط أن يكون المخبر - لأجل أن يكون هذا الخبر حجة - عادلا ، أما لو كانت القضية أخبر بها مائة أو مائتان أو ثلاثمائة ، يعني العدد كان يشكل التواتر فليس من الضروري عدالة المخبر ؟ فالعدالة والوثاقة هي شرط في الخبر غير المتواتر . وأرجو أن لا يحصل خلط في هذه القضية بين الخبر المتواتر وبين الخبر غير المتواتر ، إذ البعض يتصور أن مسألة الوثاقة ومسألة عدالة الراوي يلزم تطبيقهما حتى في الخبر المتواتر ، هذا غير صحيح ، بل الذي نشترط فيه العدالة والوثاقة هو الخبر غير المتواتر . لماذا لا نشترط في الخبر المتواتر العدالة والوثاقة ؟ النكتة هي : أن الخبر المتواتر حسب الفرض يفيد العلم ، لكثرة المخبرين ، وبعد ما أفاد العلم لا معنى لاشتراط الوثاقة والعدالة ، إذ المفروض أن العلم حصل ، وليس بعد العلم شئ يقصد ، فلا معنى إذن لاشتراط الوثاقة والعدالة في باب الخبر المتواتر ، وهذه قضية بديهية وواضحة في سوق العلم . وعلى أساس هذه القضية ليس من الحق وليس من الصواب أن نأتي إلى الروايات الدالة على ولادة الإمام المهدي ( عليه السلام ) أو أي قضية ترتبط بالإمام المهدي سلام الله عليه ونقول : هذه الرواية ضعيفة السند ، الرواة مجاهيل ، هذا مجهول أو ذاك مجهول ، هذه الرواية الأولى إذن نطرحها ،
17
نام کتاب : الإمام المهدي ( ع ) بين التواتر وحساب الإحتمال نویسنده : الشيخ محمد باقر الإيرواني جلد : 1 صفحه : 17