نام کتاب : الإمام الحسين في أحاديث الفريقين نویسنده : السيد علي الأبطحي جلد : 1 صفحه : 283
العلامة المجلسي : إن للأصحاب اختلافا في حقيقة الخز فقيل : إنه دابة بحرية ذات أربع تصاد من الماء وتموت بفقده وقد رواه : الشيخ والكليني عن علي بن محمد ، عن عبد الله بن إسحاق العلوي ، عن الحسن بن علي ، عن محمد بن سليمان الديلمي ، عن قريب ، عن ابن أبي يعفور قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) إذ دخل عليه رجل من الخزازين فقال له : جعلت فداك ما تقول في الصلاة في الخز ؟ فقال : لا بأس بالصلاة فيه [ فقال له الرجل : جعلت فداك إنه ميت وهو علاجي وأنا أعرفه ] . فقال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أنا أعرف به منك ، فقال له الرجل : إنه علاجي وليس أحد أعرف به مني ، فتبسم أبو عبد الله ( عليه السلام ) ثم قال : أتقول : إنه دابة تخرج من الماء أو تصاد من الماء فتخرج فإذا فقد الماء مات ؟ فقال الرجل : صدقت جعلت فداك هكذا هو . فقال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) : فإنك تقول : إنه دابة تمشي على أربع وليس هو في حد الحيتان فتكون ذكاته خروجه من الماء ؟ فقال الرجل : إي والله هكذا أقول ، فقال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) : فإن الله تبارك وتعالى أحله وجعل ذكاته موته كما أحل الحيتان وجعل ذكاتها موتها [1] . قال الشهيد في الذكرى : مضمونها مشهور بين الأصحاب ، فلا يضر ضعف الطريق والحكم بحله جاز أن يسند إلى حل استعماله في الصلاة ، وإن لم يذك كما أحل الحيتان بخروجها من الماء حية ، فهو تشبيه للحل بالحل لا في الجنس الحلال ، ثم قال الشهيد رحمة الله عليه : ولعله ما يسمى في زماننا بمصر : وبر المسك وهو مشهور هناك لأن الظاهر أنه ذو نفس سائلة انتهى هذا .