نام کتاب : الإمام الحسين في أحاديث الفريقين نویسنده : السيد علي الأبطحي جلد : 1 صفحه : 178
حسن ويا حسين عليكما السلام ما تريدان تصنعان بي ؟ قالا له : نريد قتلك كما قتلت سيدنا ومولانا ، فقال لهما : اصنعا ما شئتما أن تصنعا ، ولا تعنفا من استزله الشيطان فصده عن السبيل ، ولقد زجرت نفسي فلم تنزجر ! ونهيتها فلم تنته ! فدعها تذوق وبال أمرها ولها عذاب شديد ، ثم بكى ، فقال له : يا ويلك ما هذه الرقة ؟ أين كانت حين وضعت قدمك وركبت خطيئتك ؟ فقال ابن ملجم لعنه الله : { استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله أولئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون } ولقد انقضى التوبيخ والمعايرة ، وإنما قتلت أباك وحصلت بين يديك ، فاصنع ما شئت وخذ بحقك مني كيف شئت ، ثم برك على ركبتيه وقال : يا بن رسول الله الحمد لله الذي أجرى قتلي على يديك ، فرق له الحسن ( عليه السلام ) لأن قلبه كان رحيما صلى الله عليه فقام الحسن ( عليه السلام ) وأخذ السيف بيده وجرده من غمده فهز به [1] حتى لاح الموت في حده ثم ضربه ضربة أدار بها عنقه فاشتد زحام الناس عليه ، وعلت أصواتهم ، فلم يتمكن من فتح باعه فارتفع السيف إلى باعه فأبرأه فانقلب عدو الله على قفاه يحور في دمه ، فقام الحسين ( عليه السلام ) إلى أخيه وقال : يا أخي أليس الأب واحدا والأم واحدة ولي نصيب في هذه الضربة ولي في قتله حق فدعني اضربه ضربة أشفي بها بعض ما أجده ، فناوله الحسن ( عليه السلام ) السيف فأخذه وهزه وضربه على الضربة التي ضربه الحسن ( عليه السلام ) فبلغ إلى طرف أنفه ، وقطع جانبه الآخر ، وابتدره الناس بعد ذلك بأسيافهم ، فقطعوه إربا إربا - وعجل الله بروحه إلى النار وبئس القرار - ثم جمعوا جثته وأخرجوه من المسجد ، وجمعوا له حطبا وأحرقوه بالنار ، وقيل : طرحوه في حفرة وطموه بالتراب ، وهو يعوي كعوي الكلاب في حفرته إلى يوم القيامة .