نام کتاب : الإمام الحسين ( ع ) سماته وسيرته نویسنده : السيد محمد رضا الجلالي جلد : 1 صفحه : 83
على خضوع الأعداء لعلم أهل البيت . أما إعراض ابن الأزرق عن مسائلة الحسين ، وتوجهه إلى ابن عباس ، فهذا يكشف جانبا من مظلومية أهل البيت ، وصد الناس عن معادن العلم وورثته وخزنته ! أما الحسين عليه السلام فهو لا يترك الأمر سدى ، بينما السؤال على رؤوس الأشهاد عن أعظم قضية جاء من أجلها الإسلام ، وهي التوحيد ، فهو ينبري للجواب . أما ابن الأزرق ، فحيث يجد الحق من معدنه ، لا يملك إلا الإقرار والخضوع والقبول ، ولما يستغل الإمام الحسين عليه السلام الموقف ليحرق جذور العدوان ، ويقطع شأفة الظلم ، ويبدد نتائج المهاترات السياسية طيلة الأعوام السوداء ، مما تكدس في عقول علماء الأمة - مثل ابن الأزرق - وصار فكرة ورأيا وقولا ، على فظاعته ، وشناعته ، وسوئه ، وهو تكفيره أهل البيت عليهم السلام بدلا من تقديسهم - ولما يبهت الحسين ابن الأزرق ، ويواجهه بهذا الكلام الثقيل ، لا يملك ابن الأزرق أيضا إلا الاعتراف ، والتراجع عن أشد المواقف للخوارج التزاما وتصلبا واعتقادا . ويصرح ابن الأزرق معترفا بأن أهل البيت : منار الإسلام ونجوم الأحكام . . وابن هند : ذلك العدو اللدود لمحمد وآل محمد ، ولما جاءوا به من معالم دين الإسلام
83
نام کتاب : الإمام الحسين ( ع ) سماته وسيرته نویسنده : السيد محمد رضا الجلالي جلد : 1 صفحه : 83