نام کتاب : الإمام الحسين ( ع ) سماته وسيرته نویسنده : السيد محمد رضا الجلالي جلد : 1 صفحه : 196
أليس فراغ المجتمع من الصلحاء المخلصين للأمة والوطن انتقاما عينيا ، إذ يعني ذلك فراغ الساحة للعابثين ، والانتهازيين ، والنفعيين ؟ أليس قتل الجماعة المؤمنة ، ذات المستويات الرفيعة في الشرف والكرامة ، بين الأمة ، يؤدي إلى تجرؤ القتلة والظلمة على ارتكاب الجرائم الأكثر ، لأنه يهون عليهم قتل الآخرين ، بعد قتل الأشراف ؟ أليس سكوت الأمة على فظائع مروعة ، ومجازر رهيبة ، مثل مذبحة كربلاء ، بجرائمها وبشاعتها ، يكشف عن عجز الأمة عن التصدي للظالم ، وخضوعها ، بما يؤدي إلى إقدامه على الإجرام الأوسع ، كما فعل بنو أمية في وقعة الحرة بل على الهتك الأعظم لحرمات الله ، كما فعلوه في إحراق الكعبة وهدمها ؟ إن هذه النتائج الواقعة ، كانت هي النتائج المنظورة والمرئية لكل أحد ممن يحمل قبسا من نور الوعي والعقل والفكر ، ويجد عليها هدى ، ولم يكن بحاجة إلا إلى التفاتة صغيرة وقد أخبر الإمام الحسين عليه السلام عن بعض هذه النتائج قبل أن يرد أرض كربلاء ، وبعد أن وردها [ 268 ] قال : والله ، لا يدعوني حتى يستخرجوا هذه العلقة من جوفي ، فإذا فعلوا ، سلط الله عليهم من يذلهم ، حتى يكونوا أذل من فرم الأمة [ 266 ] وقال : لا أراهم إلا قاتلي ، فإذا فعلوا ذلك لم يدعوا لله حرمة إلا انتهكوها ، فيسلط الله عليهم من يذلهم حتى يكونوا أذل من فرم الأمة !
196
نام کتاب : الإمام الحسين ( ع ) سماته وسيرته نویسنده : السيد محمد رضا الجلالي جلد : 1 صفحه : 196