نام کتاب : الإمام الحسين ( ع ) سماته وسيرته نویسنده : السيد محمد رضا الجلالي جلد : 1 صفحه : 118
ولن يهدي إلى الحسنات ولا يسدد لها إلا الله . فأما ما نمي إليك ، فإنما رقاه الملاقون ، المشاؤون بالنمائم ، المفرقون بين الجمع . وما أريد حربا لك ، ولا خلافا عليك ، وأيم الله لقد تركت ذلك ، وأنا أخاف الله في تركه ، وما أظن الله راضيا مني بترك محاكمتك إليه ، ولا عاذري بدون الاعتذار إليه فيك وفي أوليائك القاسطين الملحدين ، حزب الظالمين وأولياء الشياطين . ألست قاتل حجر بن عدي وأصحابه المصلين العابدين - الذين ينكرون الظلم ، ويستعظمون البدع ، ولا يخافون في الله لومة لائم - ظلما وعدوانا ، بعد إعطائهم الأمان بالمواثيق والأيمان المغلظة ؟ أو لست قاتل عمرو بن الحمق صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذي أبلته العبادة فصفرت لونه ، وأنحلت جسمه [ بعد أن آمنته وأعطيته من عهود الله عز وجل وميثاقه ما لو أعطيته العصم ففهمته لنزلت إليك من شعف الجبال ، ثم قتلته جرأة على الله عز وجل ، واستخفافا بذلك العهد ) [1] ؟ ! أو لست المدعي زيادا بن سمية ، المولود على فراش عبيد عبد ثقيف ؟ وزعمت أنه ابن أبيك ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : الولد للفراش وللعاهر الحجر ، فتركت سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وخالفت أمره متعمدا ، واتبعت هواك مكذبا ، بغير هدى من الله . ثم سلطته على العراقين ، فقطع أيدي المسلمين ، وسمل أعينهم ، وصلبهم على جذوع النخل ، كأنك لست من هذه الأمة ، وكأنها ليست منك ؟
[1] ما بين المعقوفتين ، لم يرد في رواية البلاذري ، وإنما أخذناه من الاحتجاج للطبرسي .
118
نام کتاب : الإمام الحسين ( ع ) سماته وسيرته نویسنده : السيد محمد رضا الجلالي جلد : 1 صفحه : 118